الأربعاء، 19 يونيو 2013

معاً مع القائل "أو لسنا على الحق؟"



بقلم : سهير الخالدي

كلمات ما زال عبير شذاها نستنشقهُ الى يومنا هذا ، ولا زال الفؤاد ينبض لها ولقائله شوقاً ، ولا زلنا نغترف من فيض كلماته، حتى أصبحت دستوراً لكل من يتبع الحق في زمانه.
نعم ذاك هو عليٌ الاكبر بن الامام الحسين (عليهِ السلام)
على مر الأزمان نقرأ ما سطره هؤلاء العمالقة وأصحاب المواقف الخالدة،و أتباع الحق الحقيق  بحروف من الدم ،
فأصبحوا مصداق للأية التي تقول
(((فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون))).
نعم أؤلئك هم المفلحون لأنهم أتبعوا الحق وأبوا أن يتبعون غيره وفضلوا الحياة الأخرة على الحياة الدنيا لأنها دار قرار والدنيا دار زوال .
فقد يروي لنا التأريخ أن الاما الحسين (ع) اعلن بالتكبير فاقبل عليه ابنه وقد هاج شعوره وثارت كوامنه لان اباه انما يكبر مهموماً ويهتف مغموماً وسأله  يا أبتي لم كبرت ؟..

فقال الامام  الحسين (عليهِ السلام)  لقد هتف بي هاتف ان القوم يسيرون والمنايا تسير بهم فعلمت انها نفوسنا نعيت الينا .
هذا الفتى الهاشمي ابن العشرين يفاجئه ابوه لا بما يرضى الشباب ونضارة الصبا يفاجئه بأن المنية تنتظرهم على الطريق:
وانتظر الحسين ليسمع جواب ابنه ولم يطل انتظاره.
قال علي:  أو لسنا على الحق ؟
قال الحسين:  بلى .
قال علي:  اذن لا نبالي ان نموت محقين  !
يا فتيان العرب ويا شباب الاسلام اذا عصفت بكم مكايد الزمن، وتألبت عليكم عوادي الدهر فتطلعوا بقلوبكم الى ذاك الماضي البعيد واصيخوا بأسماعكم الى صوت البطل الشاب يصرخ بكم من اعماق الاجيال أو لسنا على الحق؟ اذن لا نبالي ان نموت محقين …
ولربما يوجد من يقول هذا بن امام معصوم ولايصدر من هؤلاء  الا ما هو مذكور
فنقول له .
ليس كل الاولاد الائمة والأنبياء (عليهم السلام) على مستوى واحد من إتباع الحق كما كان هذا الشاب الهاشمي فقد يروي لنا التأريخ من هم أولاد أنبياء لكنهم ل يتمسكوا بالحق وأختاروا الدنيا على الأخرة
ومنهم أبن نبي الله نوح  (على رسولنا وعليهِ والهم  افضل الصلاة وأتم التسليم)
فعندما أمر الله نبيهُ أن يصنع السفينة ومن ثم أمرهً أن يحمل في السفينة الذي آمنوا معه..
 كانت السفينة تجري فوق ظهر الماء حسب هبوب الرياح، وإذا بنوح (عليه السلام) يشرف من السفينة فيرى ولده، يقع مرّة، ويقوم أخرى، يريد الفرار من الغرق، فناداه: (يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين). لكن الابن العاق أبى قبول نصيحة والده الشفيق، وأجاب نوحاً (قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء).
فنظر إليه نوح نظر مشفقٍ، وقال: (لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم). ولكنّ عناد الولد، وإصراره على الكفر وعدم إتباع الحق حال بينه وبين قبول نصح أبيه، فلم يركب السفينة، وكانت السفينة حينذاك (تجري في موج كالجبال).
وبعد برهة من هذه المحاورة (حال بينهما) بين نوح وولده (الموج فكان من المغرقين). وأخذت نوح (عليه السلام) الرقة على ولده، فتضرّع إلى الله تعالى في نجاة ابنه الغريق، فإن الله تعالى كان قد وعده بنجاة أهله، فقال نوح (عليه السلام): (ربّ إن ابني من أهلي وإن وعدك الحقّ وأنت أحكم الحاكمين).
ولكنّ الله تعالى، كان قد وعد نجاة أهل نوح الذين كانوا من الصالحين، ولذا أجابه: (يا نوح إنه ليس من أهلك أنه عمل غير صالح).
ومن هذين المثالين نستخلص من أتبع المصلح ومن أدبر عن عن الحق في زمانه.
ولنا في من أتبع الحق أسوة في زماننا هذا ، فقد يتضح لنا الحق في شخص ومنهج المرجع الديني السيد الحسني الصرخي (دامهُ الله)
فقد قال الإمام الهادي (عليه السلام):
" لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم (عليه السلام) من العلماء الداعين إليه والدالين عليه والذابين عن دينه بحجج الله والمنقذين لضعفاء عباد الله من شباك إبليس ومردته ومن فخاخ النواصب لما بقى أحد إلا أرتد عن دين الله ولكنهم الذين يمسكون أزمة قلوب ضعفاء شيعتنا كما يمسك صاحب السفينة سكانها ، أولئك هم الافضلون عند الله عز وجل "
نعم فهذا مصداق لمرجعنا الابي الذي يدافع  عن الدين من الذين يحاولون زرع  الشك في قلوب المؤمنين وجرهم خلف حركات وتنظيمات بأسماء دينية إل أنهُ دام ظله تصدى لمثل هذه الاكاذيب أمثال  المدعو أبن كاطع وغيره.
في الوقت الذي كان فيهِ قد سكت وما زال ساكت . عن هؤلاء الذين يحاولون تدمير الاسلام والمذهب من الداخل.
وهنا يأتي السؤال هل نحن فعلاً نتبع الحق أم نتبعهُ قولاً ؟
وهل إذا عرض علينا الموت في قِبال إتباع الحق هل سنختار الموت على أن لا نترك الحق .
نعم لابد لنا أن نجعل من هذا الفتى الهاشمي قدوة وأسوة  ومنهج .
وأخيراً أحب أن أختم بهذا الدعاء (("اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا إتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه "))
لا يكفي أن يكون هناك حق لتحصل النجاة وإنما تحصل النجاة لو أرانا الله ذلك الحق أنه حقاً فكم من الناس والأمم جاءهم الحق من ربهم ولكن طمست قلوبهم وعميت أبصارهم عنه فما رأوه حقاً واعتبروه باطلاً فنكروه وحاربوه وعاندوا واستكبروا
يقول جل شأنه:
( وَلَمَّا جَاءهُمُ الْحَقُّ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ) سورة الزخرف : 30



الثلاثاء، 18 يونيو 2013

بذور نثرها مرجعي لحب الوطن فبدأت تزهو!!

بقلم :سهير الخالدي



تكاد نار قلبي لا تنطفئ  ،ويكاد عقلي لايتوقف من التفكير  بوطني ذاك الوطن الذي هو اول من علم العالم حرفا، لكن مع شديد الاسف فبدأت البلدان تتقدم وهو في مكانه ً .
وأول من سن وشرع  للعالم  قانوناً، الا أنه ُالمتقدم في أخراق تلك القوانين . وعدم السير عليها ، فهو أول من حث على إعانة المستضعفين ،وكفالة الايتام ، والتكافؤ بين أبناء البلد ، وطالما واجه المفسدين ،بكل صلابة ،
والغاءهم من تأريخه ، فكان مأوى للمشردين وحضنُ دافئ للتائهين ،
لكن ومع الاسف ها هو يهوي على قعر الفساد ، وبدأت حضاراته تتلاشى ، وعلومهِ تندثر ،
وخير اتهِ تسرق،ومفكريه تغيب،وأبناء وطنه يهربون مما فيه من قتل وتشريد،
أما الباقون ،وأغلب  أبناء شعبه لايكادون يملكون قوت يومهم ، وأيتامه ينظرون يميناً وشمالاً
يستعطون بأعينهم .
فقد عمد من تسلط على هذا البلد الى إنتزاع حبهِ  من أبناءه ، فبدأ الأغلبية عندما تقول لهم أن وطنك يباع شبراً شبراً , ينضر اليك بكل برود ويقول لك ،،،
وأن!!فأنا لا أملك  فيه شبراً ،
ونسوا وتناسوا أن ألارض أرضهم والبلد بلدهم والخيرات خيراتهم والحق حقهم
والساكت عن الحق شيطاناً أخرس كما قال إمام الحق (عليه السلام)
والكل ساكت عن ما أصاب أبناء هذا البلد المعطاء الى أن بزغ من يتغنى بحب الوطن،
فقد عمد الى أسترجاع ذاك الحب الذي بدأ يحتضر ،وأخذ يعمل له ذالك التنفس الأصطناعي،
وبدأ يهتف لحب الوطن .
لذلك بدأ يخرج  أغلب أبناءهِ من سباتهم ،
والسير خلفه لأنهم أحسوا أنه الوحيد الذي يهوى الوطن لأنهُ من أبناءهِ
كيف لا وهو القائل في ولأبناءهِ
((في بيان رقم (74)

حيهم..حيهم..حيهم أهلنا أهل الغيرة والنخوة
(( أين الرجال..  أين الشيوخ ..  أين  النساء ..أين  أطفال  العراق  .... 
  فالشرع والعقل والتاريخ والأخلاق  يلزمنا ويوجب  علينا   ان  ننصر  وننتصر  للعراق  وشعب العراق  وثروات العراق  وكرامة  العراق وشرف العراق  وعروبة العراق  واسلام ودين  العراق  وتاريخ  وحضارة  العراق  ...
 فأين  النساء و الرجال الاصلاء   الشرفاء  النجباء  أهل الكرامة و الغيرة  والشرف والوطنية الصادقة ..  أين أهل  العراق ...  أين  اهل  العراق  ...أين  اهل العراق ...
 أين  أبناء ثورة العشرين المضحون الكرماء ... أين  ابناء الثوار  وقادة الثورات المباركات  ...
 أين شعب  العراق   ... أين شعب  العراق  ... أين شعب   العراق 
قال الله تعالى  مجده وجل ذكره  : 
  ((اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ)) الحديد /20 ))
أما قوله ودعودتهِ الى المطالبه بحقوق الأيتام والمستضعفين والمسلوبة حقوقهم فقد قال في بيان رقم (43)

(( الله الله في الأيتام ...الله الله في الأيتام ))

قال الله تبارك وتعالى ((إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ))  النساء /10
قال سيد الكائنات ( صلى الله عليه واله وسلم ) : (( اجتنبوا السبع الموبقات : الشرك بالله , والسحر ،......، واكل مال اليتيم ،....))
من وصية أمير المؤمنين(عليه السلام) (( ... الله الله في الايتام  ، فلا تغبوا أفواههم ، ولا يضيعوا بحضرتكم ، فقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) يقول : (من عال يتيما حتى يستغني أوجب الله عز وجل له بذلك الجنة ، كما أوجب لأكل مال اليتيم النار...)))....
وبعد .....
أنها  موبقة.. وموبقة.. وموبقات... وظلم وجرم وجور وفساد... تقشعر لها الجلود وتشمئز له النفوس وتحزن له القلوب ،  فيما رأيناه وسمعنا به في ملجأ الأيتام والمعوقين (ملجأ القسوة واللا حنان) و غيره ،
 والمؤسف أنها على أيدي وباشراف وامضاء وسكوت أناس تنتمي للعراق وشعب العراق ،
 والأكثر والأشد ظلماً وجرماً وفساداً أن يكون كشف ذلك وإعلانه على يد الاحتلال وبوسائله الإعلانية والإعلامية فيلبس ويزين الاحتلال البغيض صورة تخالف حقيقته الإستكبارية الاستبدادية الجائرة الفاسدة.))
ولعل القارئ  الغير متابع لأوضاع العراق هل من الممكن أن يوجد من هو في هذه الحرقة من القلب ،
و الذائب في حب العراق ، والمعلم لحب العراق، نعم ذاك هو المرجع العراقي والذي هو من أبناء العراق ، السيد الصرخي الحسني (دام الله روحهُ الأبوية لأبناء العراق)
فهو من علمنا ان نهتف بحب العراق لا بل نقسم بحب العراق ،لأنه الحب الأزلي الذي لايتمكن أحد من نزعهُ عن أبناءهِ الشرفاء  الذين لم يبيعوا أنفسهم مقابل الدينار والدرهم لمن يكمن في داخله أطماع لا نهاية لها ، لخيراتهِ التي لا نهاية لها .

وهاهي بذورهُ التي زرعها لحب العراق بدأت تنمو وتكبر وتزهو،حتى يعود الجمال الذي كان الجميع يراهُ عندما يلقي بنضره ِالى بلاد الرافدين .

الاثنين، 17 يونيو 2013

لا مكان للطائفية في قاموس المرجعية العراقية


بقلم :سهير الخالدي

بزغ في سماء العراق نجم منير من بين عدة نجوم أنارت سماء هذا البلد المعطاء ،
فكان كسحابة مطر في أرض صحراء قاحله أو كنسمة هواء باردة في  نهار صيف حار،
فهو بلسم لجراح المتألمين في هذا الوطن الجريح وحلُ سديد لما تمر بهِ ضروف هذا البلد ،
فهو المعطــاء لبلد الحضارات لايميز بين كل  الطوائف فكان همهُ الوحيد هو إسعاد شعبهِ ،وهذا ما لمسناه منه ،وهذا ما عرفناه به، ولعل القارئ يستغرب من هذا الكلام ويتسأل اين ؟،ومتى؟ وكيف؟
أن المتتابع لما يمر بهِ هذا البلد من إنتكاسات .في جميع نواحي الحياة سواء كانت سياسية أو أقتصادية أو أجتماعية .
يجد أن الشخص الوحيد الذي يعطي الحلول ويستقرئ الأوضاع ،وهو السباق لما فيه الخير والصلاح هو ذاك النجم اللأمع في سماء وطني ألا وهو .
المرجع العراقي الصرخي الحسني (دام الله بركاته)
فنجده هنا يتكلم بكل حرارة قلب ، وينبه وييحذر للحفاظ  على على كرامة العراقيين وعلى حضاراتهم ،
وللحفاظ على ما هو أثمن شئ عند  الأنسان وهو دمــه .قال تعالى
( يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ *فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه )
منذ دخول الاحتلال قلت وكررت مراراً معنى ان العراق وشعبه وثرواته وتاريخه وحضارته وقعت كلها رهينة بيد الأعداء والحساد وأهل الحقد والضلال من كل الدول و الجهات ... وصار العراق ساحة للنزاع والصراع وتصفية الحسابات وسيبقى الإرهاب ويستمر سيل الدماء ونهب الخيرات وتمزيق البلاد والعباد وترويع وتشريد وتطريد وتهجير الشيوخ والأطفال والنساء وتقتيل الرجال ..واقسم لكم واقسم واقسم بان الوضع سيؤول وينحدر الى أسوأ وأسوأ وأسوأ... وسنرى الفتن ومضلات الفتن والمآسي والويلات ..مادام أهل الكذب والنفاق السراق الفاسدون المفسدون هم من يتسلط على الرقاب وهم أصحاب القرار .. وهل تيقنتم الان ان هؤلاء المفسدين يتعاملون مع شعب العراق وفق منهج الفراعنة والمستكبرين وانهم مستمرون وبكل إصرار على هذا النهج السيئ الخبيث الحقير..... فانهم وعلى نهج فرعون يستخفون بكم فتطيعونهم كما استخف فرعون بقومه فأطاعوه (( فاستخف قومه فأطاعوه ))الزخرف/54....بيان رقم (47)...(حيهم حيهم أهلنا أهل الغيرة والنخوة)
ولم تكن بياناتهُ أعزه الله تخاطب جهة معينه فهو يعني العراقيين ككل ، لا فرق بينهم ،
فنجدهُ في بيان   بيان رقم – 64 –
فدرالية البصرة ... فدراليات آبار النفط .. فدراليات : تهريب النفط ...الآثار ...المخدرات...     يحذر ويقول
( فدرالية البصرة تعني الصراع على النفط ومادة (140) جديدة، كما حصل ويحصل في كركوك والذي استلزم التطهير العرقي القومي والديني والطائفي والمناطقي والعشائري...
ففي البصرة المسلمون والمسيح والصابئة ، وفي البصرة الشيخية وغيرهم ، وفي البصرة الاخباريون والاصوليون ، وفي البصرة السنة والشيعة ، وكما تطرح هذه الايام أقلية وفكرة اصحاب البشرة السمراء اذن في البصرة ذووا البشرة السمراء وغيرهم ، وفي البصرة من نزح وهاجر اليها من الاهوار في باقي المحافظات بل حتى الكرد من شمال العراق الحبيب ، وفي البصرة الاحوازيّون والمرحّلون والبدون... وغيرهم..... فهل تيقنّا الخطر المهلك المدمّر الذي يترتب على فتنة فدرالية البصرة ؟!!!!!
 ولربما يتسأل أحد لم يكن هذا الشئ كافي لتوحيد الصف العراقي ،
ولوقف سيل الدماء  الجارية على بلد الرافدين ، ولوضع الحد للتناحرات الطائفية التي يسعى اليها أعداء العراق ،
لنشرها بين أبناء الوطن الواحد ، والذي عاشوا من قبل ولايعرفون ما هو مصطلح الطائفية  الدخيلة على العراق ،
فكانوا يتصاهرون في ما بينهم  ،بل حتى أن بعض كان يهوي الى أخيهِ من الطائفة الاخرى  أكثر من ماكان يهوي الى أخيهِ الذي هو امهِ وأبيه.
فكانت لهذه المرجعية بصمة رائعة يشرح فيها الصدور وتهدئ عندها القلوب .
ففي بيان  بيان رقم – 31 –قال:
(( حرمة الطائفية والتعصب ...حرمة التهجير ...حرمة الإرهاب والتقتيل ))
(نؤكد شجبنا واستنكارنا ورفضنا وإدانتنا للحقن والتعريق والتعميق والجذب والتقسيم الطائفي ولكل قبح وفساد من إرهاب وتهجير وترويع وتشريد وخطف وتعذيب وغدر وقتل وتمثيل وتشويه وتفخيخ وتهجير ، تعرض ويتعرض لها أبناء شعبنا العزيز (الكرد والعرب والتركمان ، المسلمون والمسيحيون ، السنة والشيعة ، العلماء والأساتذة ، الأطباء والمهندسون ، المدرسون والمعلمون والطلبة ، الموظفون والعمال والفلاحون ، النساء والأطفال والشيوخ والرجال) في المساجد والحسينيات ودور العبادة والعتبات المقدسة والمؤسسات والدوائر والمساكن والأماكن العامة والخاصة .)
هذه الكلمات  أقل من القليل لما صدر ويصدر من هذه المرجعية المعطاء بكل ما تحيويه هذه الكلمة من معنى ،
اللهم أرحم بلدي بهكذا شخصيات همها الوحيد إسعاد أبناء شعبها ،
اللهم بارك لنا وللشعب المظلوم المغصوب حقه بهذه المرجعية التي تهوي اليها أعين المستضعفين و المظلومين،

فهي الأمل الوحيد لنا وللأجيال اللأحقة

مرجعي بين التصور والتصديق



سهير الخالدي


منذ بدأ خلق الأنسان او بالأحرى الأنسان العاقل، كان ولا زال يهوى وله الأرادة الى تعلم كل مجهول.

فإذا سمع أو خبر أو قيل له أن فلاناً مثلاً كذا وكذا وهذا هو ما يسمى بالتصور.

تهوى تلك النفس البشرية الى االجزم والأثبات تلك المعلومات على ذلك المعني ،وهذا ما يسمى بالتصديق.



فما بالك إذا كان ذلك الأمر من الأمور المهمة في أمور دينه بل  الأكثر أهمية،

وهو ذلك الشخص العالم الذي يسعى الأنسان العادي أو المكلف الى تقليد ه في جميع أمور دينه.

فعندما يقال أن فلاناً عالماً  وهو المصطلح الذي يطلق على كل ذي علم وارف ،

يتصور المكلف ذلك العالم بأنهُ صاحب العلم الذي أمرنا الله ورسوله والأئمة الميامين بأتباعه ،

وقال جل جلاله(...قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا انتتبعون الا الظن وان انتم ألا تخرصون)

قال تعالى (وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم)
 فالعِلم كمرادف للمرفة، أي إدراك الشيء بحقيقته، ونقيضه الجهل. فيقال "فلان على عِلْمٍ بالأمر أي يَعرفُه". وفي قول الله {أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى} (النجم 35)

ورد عن الأمام العسكري (ع) انه قال

(فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافضا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه)

وهنا يأتي التصديق بذلك العالم بأنه عالم فعلاً او عالم قولاً

كما قلنا في بداية الامر الانسان بطبيعة الحال يبحث عن كل مجهول ليعرفه،

فما بالك إذا كان ذلك المجهول هو علم ذلك العالم الذي يثق بهِ ذلك المكلف  ويقلده في عمله.

وهنا نستطرق الى عالم رباني الا وهو المرجع العراقي السيد الحسني (دام الله فيض علمه)

فعندما نادى وقال أنا الأعلم فعلينا  كمكلفين الى البحث عن سبب ذلك النداء بأعلميته.

وبعد البحث عن ذلك المجهول وهو العلم وجدت له ذلك الفيض من العلم مثلاً.

البحوث الاصولية الفكر المتين المكون من ثمانية أجزاء عبارة عن استدلالات عالية ودروس وتقريرات تتضمن مناقشته لاراء أساتذته الاصولية وايضا الفكر المتين المدخل وهي بحوث اصولية عالية من أربعة اجزاء تتضمن نقاشات وتحليلات وتعليقات واشكالات على بحوث ونظريات اصولية مختلفة لاساتذة متعددين (كالشيخ الفياض دام ظله والسيد الشهيد الصدر الثاني قدس سره والسيد كاظم الحائري دام ظله وأيضا البحوث الاصولية العالية التي تدخل ضمن المدخل الى الفكر المتين تقريرات سماحته دام ظله لأستاذه السيد محمد محمد صادق الصدر قدس سره وهي عبارة عن جزئين منهج الاصول الجزء السابع القسم الاول حالات خاصة للأمر ومنهج الاصول الجزء السابع القسم الثاني مبحث الضد وأيضا التبين في الفكر المتين عبارة عن شرح وتوضيح للحلقة الاولى من درس الاصول للسيد الشهيد محمد باقر الصدر قدس سره وأيضا بيان وتبين في الفكر المتين عبارة عن شرح للحلقة الاولى وأيضا التبين في الفكر المتين عبارة عن شرح وتوضيح للحلقة الثانية من دروس علم الاصول وأيضا مباحث الاصول العملية (مباحث الالفاظ ومباحث الحجج ومباحث الاصول العملية ) مخطوطة ..وكذلك البحوث الفقهية عبارة عن مجموعة بحوث فقهية استدلالية تتضمن نقاشات وتعليقات واشكالات على بحوث فقهية مختلفة لعديد من العلماء ( كالسيد الخوئي قدس سره والسيد الشهيد الصدر الثاني قدس سره والشيخ اليعقوبي دام ظله وهي رسالة في نجاسة الخمر بحث استلالي اثبت فيه أعلميته خلال المناقشة على السيد الخوئي وكل من يسلم باعلمية السيد الخوئي والفصل في القول الفصل يبطل أراء الشيخ اليعقوبي دام ظله والفصل في الفريضة المعطلة بين رأي واستحسان ودليل وبرهان يبطل أراء الشيخ اليعقوبي وكذلك الفصل في الفريضة المعطلة بين اجتهاد الخوئي وادعاء المدعي يبطل اراء الشيخ اليعقوبي وايضا التدخين في نهار الصوم بحث استدلالي مبسط يثبت فيه مفطرية التدخين في نهار الصوم وكذلك شبهة مستحكمة ولاتنافي ولاتهافت يدفع الشبهات عن السيد الصدر قدس سره ....ورسالة في عدم مطهرية الشمس مخطوط وشرح في العروة الوثقى وتعليق على العروة الوثقى مخطوط ..

وهذا هو التصديق بأم عينه ،بأن هذا العالم ذي علم،

وللتبيان أكثر ليس التصديق هو الأثبات فقط فلربما يكون التصديق هو النفي  ،اي بمعنى إن ذلك العالم ليس بعالم وذلك من خلال البحث ايضاً عن ذلك العلم المسمى بهِ والمنعت به ايضاً فيكون قد نفي ذلك  العلم بعدم وجودهِ عنده فتنتفي تسمية العالم بأنتفاء العلة وهو العلم .

وأسال الله أن يوفق  كل عالم ينتفع بعلمه فعن أهل البيت (عليهم السلام)

عن الامام علي  (عليه السلام): العامل بالعلم كالسائر على الطريق الواضح

وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) - كان يقول -: اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها

قال الإمام علي (عليه السلام): رب عالم قد قتله جهله وعلمه معه لا ينفعه